السيد علي عاشور
170
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
فقال الحسن : يا أمير المؤمنين إنا نحب أن ترينا يأجوج ومأجوج والسّد فقال للرّيح : سيري ، فقال سلمان : فوالله لمّا سمعت الريح قوله دخلت تلك السّحاب ورفعنا إلى الهواء حتّى أتينا إلى جبل شامخ في الهواء وعليه شجرة جافة وتساقط أوراقها فقلنا : ما بال هذه الشجرة قد جفّت وماتت ، قال : سلوها فإنّها تخبركم . فقال الحسن : ما بالك أيّتها الشجرة قد حلّ بك ما نراه منك ؟ فما أجابت ، فقال لها أمير المؤمنين : بحقي عليك أيتها الشجرة أجيبيهم . قال سلمان : فوالله لقد سمعناها وهي تقول : لبّيك لبّيك يا وصيّ رسول الله وخليفته من بعده حقّا ، فقالت للحسن : يا أبا محمّد إنّ أباك أمير المؤمنين يجيئني في كلّ ليلة ويسبّح عندي الله عزّ وجلّ ويستظلّ بي فإذا فرغ من تسبيحه جاءته غمامة بيضاء تفوح منها مسك وعليها كرسيّ فيجلس عليها ثمّ تسير به فلا أراه إلى وقته ذلك ، وكان يتعاهدني كلّ ليلة وكنت أعيش من رائحته فقطعني منذ أربعين ليلة لم أعرف له خبرا والذي تراه مني مما أنكرته من فقده والغم والحزن فاسأله يا سيدي حتّى يتعاهدني بجلوسه عندي فقد عشت من رائحته في هذا الوقت وبنظري إليه ، قال : فبقينا متعجبين من ذلك فقام ومسح يده المباركة عليها . قال سلمان : والله الذي نفسي بيده لقد سمعت لها أنينا وأنا أراها وهي تخضر حتّى أنبتت ورقا وأثمرت بقدرة الله عزّ وجلّ وببركاته ، فأكلنا فكانت أحلى من السّكر ، فقلنا : يا أمير المؤمنين هذا عجب فقال : الذي ترون بعدها أعجب ثمّ عاد إلى موضعه وقال للرّيح : سيري بنا ، فدخلت الريح تحت السّحابة ورفعنا حتى رأينا الدنيا بمثل دور الرأس ورأينا في الهواء ملكا رأسه تحت الشمس ورجلاه في قعر البحور ويده في المغرب والأخرى في المشرق فلما خبرنا به قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله وأنّك وصيّه حقّا لا شكّ فيك ومن شكّ فيك فهو كافر . فقلنا : يا أمير المؤمنين من هذا الملك وما بال يده في المغرب وأخرى في المشرق ؟